كيف يبدو يوم عمل مصمم واجهة وتجربة مستخدم خبير في شركة أبعاد بالقاهرة؟ تفاصيل المهام والتعاون مع الفرق التقنية لتصميم منتجات رقمية سلسة.
الساعة السابعة والنصف صباحاً، يفتح أحمد عينيه على منبه هاتفه الذي يُصدر نغمة هادئة. بعد فنجان قهوة سريع ودش منعش، يرتدي سماعات الأذن ويتجه إلى مكتبه الصغير في زاوية غرفة المعيشة. قبل أن يغادر المنزل، يفتح حاسوبه المحمول ويتصفح سريعاً بريده الإلكتروني. هناك رسالة جديدة من مدير المنتج حول تعديل مطلوب على نموذج أولي لأحد التطبيقات، ورسالة أخرى من فريق التطوير يسألون عن تفاصيل يشن زر معين. يضع ملاحظات سريعة في دفتر ملاحظاته الرقمي، ثم يغلق الحاسوب وينطلق إلى المكتب.
الطريق إلى مقر شركة أبعاد في القاهرة يأخذ حوالي نصف ساعة في هذا الوقت من الصباح. يستمع أحمد إلى بودكاست عن أحدث اتجاهات تصميم الواجهات بينما يتابع حركة المرور عبر نافذة السيارة. عند وصوله، يحيي زملاءه في فريق التصميم بتحية سريعة، ثم يتوجه إلى مكتبه المفتوح الذي يشاركه فيه مصممان آخران. يشغل حاسوبه ويتحقق من قائمة المهام في أداة إدارة المشاريع. اليوم يبدو مزدحماً: هناك جلسة بحث مستخدمين بعد ساعتين، ومراجعة لتصميم نظام جديد في فترة الظهيرة، واجتماع مع فريق التطوير لمناقشة تنفيذ أحد المكونات الجديدة.
الساعة العاشرة صباحاً، يجلس أحمد في غرفة الاجتماعات الصغيرة مع ثلاثة مستخدمين محتملين للتطبيق الذي تعمل الشركة على تطويره. هذه الجلسة جزء من مرحلة البحث التي يقودها بنفسه. يضع أمامه دفتر ملاحظات وقلماً، بينما يعرض على الشاشة أسئلة معدّة مسبقاً حول عادات المستخدمين وتفضيلاتهم في التعامل مع التطبيقات المشابهة. يستمع بانتباه إلى إجاباتهم، ويسأل أسئلة متابعة عندما يحتاج إلى توضيح نقطة معينة. يلاحظ أن أحد المستخدمين يجد صعوبة في فهم أيقونات قائمة معينة، بينما يفضل آخر استخدام الأوامر الصوتية بدلاً من الكتابة. يدون كل هذه الملاحظات بعناية، فهي ستكون الأساس الذي يبني عليه تصميمه لاحقاً.
بعد انتهاء الجلسة، يعود إلى مكتبه وينظم ملاحظاته في ملف مشترك مع فريق التصميم. يرسل رسالة سريعة إلى مدير المنتج يشاركه فيها أبرز النقاط التي لاحظها، ويقترح عقد اجتماع قصير لمناقشتها. في هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالجماليات بقدر ما يتعلق بفهم احتياجات المستخدمين الحقيقية. أحمد يعرف أن التصميم الناجح يبدأ من هنا: بالاستماع وليس بالفرض.
بعد الغداء الخفيف في مقهى الشركة، يعود أحمد إلى مكتبه ليبدأ مرحلة تحويل الملاحظات إلى تصميمات ملموسة. يفتح أداة التصميم المفضلة لديه ويبدأ برسم أسكتشات سريعة على لوحته الرقمية. يبدأ بأسلاك هيكلية بسيطة تحدد هيكل الصفحة الرئيسية للتطبيق، ثم يتدرج في التفاصيل حتى يصل إلى النماذج الأولية التفاعلية. يستخدم مكتبة المكونات التي ساعد في تطويرها سابقاً لضمان الاتساق بين جميع شاشات التطبيق.
الساعة الثالثة عصراً، ينضم إليه زملاؤه في جلسة مراجعة داخلية. يعرض عليهم النماذج الأولية التي أعدها، ويستمع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم. أحد زملائه يقترح تعديلاً على تباعد العناصر في إحدى الشاشات لتحسين قابلية القراءة، بينما تقترح زميلته إضافة حالة تحميل جديدة لجعل التجربة أكثر سلاسة. أحمد يستمع بانتباه، يدون الملاحظات، ثم يعدّل النماذج بناءً على هذه الملاحظات. هذه الجلسة ليست مجرد مراجعة، بل هي فرصة للتعلم وتبادل الأفكار.
بعد ذلك، يتوجه إلى اجتماع مع فريق التطوير. هنا تبدأ مرحلة مختلفة تماماً من العمل. يجلس مع المبرمجين لمناقشة كيفية تنفيذ التصميمات التي أعدها. يشرح لهم تفاصيل التفاعلات والرسوم المتحركة، ويستمع إلى أسئلتهم حول القيود التقنية. أحد المبرمجين يشير إلى أن تنفيذ أحد التأثيرات قد يؤثر على أداء التطبيق، فيتفقون معاً على حل بديل يحافظ على جمالية التصميم دون التضحية بالأداء. أحمد يعرف أن التعاون مع المبرمجين ليس مجرد تسليم ملفات التصميم، بل هو حوار مستمر لضمان أفضل نتيجة ممكنة.
الساعة الخامسة والنصف مساءً، وبينما يستعد أحمد لإنهاء يومه، يتلقى رسالة على هاتفه من أحد المستخدمين الذين شاركوا في جلسة البحث السابقة. المستخدم يشكره على التغييرات التي أدخلها على تصميم القائمة بناءً على ملاحظاته، ويقول إن التطبيق أصبح أسهل استخداماً بكثير. هذه الرسالة الصغيرة تجعل أحمد يبتسم. إنه يعرف أن هذه هي اللحظات التي تجعل كل الجهد يستحق العناء: عندما يرى أن تصميمه قد أحدث فرقاً حقيقياً في تجربة شخص ما.
قبل مغادرة المكتب، يراجع أحمد قائمة المهام لليوم التالي. هناك اجتماع مع العميل لمناقشة تقدم المشروع، وجلسة اختبار قابلية الاستخدام مع مجموعة جديدة من المستخدمين. يغلق حاسوبه، يجمع أغراضه، وينطلق إلى المنزل. في الطريق، يفكر في التعديلات التي سيجريها على النماذج الأولية بناءً على ملاحظات اليوم. يعرف أن التصميم ليس عملية خطية، بل هو دورة مستمرة من البحث والتجربة والتحسين.
عندما يصل إلى المنزل، يتناول العشاء مع أسرته، ثم يقضي بعض الوقت في قراءة مقال عن أحدث اتجاهات تصميم الواجهات. قبل النوم، يفتح حاسوبه مرة أخيرة ليتصفح بعض الأعمال الإبداعية لمصممين آخرين على منصات مثل Dribbble وBehance. هذه العادة تساعده على البقاء ملهماً ومطلعاً على ما يحدث في المجال. يغلق الحاسوب وينام وهو يفكر في اليوم التالي، الذي سيحمل معه تحديات جديدة وفرصاً جديدة للإبداع.
التصميم الجيد لا يتعلق فقط بالشكل، بل بكيفية عمل الأشياء. عندما تصمم لتجربة المستخدم، فأنت تصمم لحياة الناس.
— أحمد، Senior UI/UX Designer في شركة أبعاد
إذا كنت تبحث عن دور يجمع بين الإبداع والتحليل، حيث يمكنك أن ترى تأثير عملك مباشرة على تجربة المستخدمين، فقد يكون هذا المكان مناسباً لك. شركة أبعاد تبحث عن مصمم واجهة وتجربة مستخدم خبير للانضمام إلى فريقها في القاهرة، للعمل على تصميم منتجات رقمية مبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين الحقيقية.
📌 شاهد التفاصيل الكاملة وقدّم على وظيفة "Senior UI/UX Designer" الآن