كيف يبدو يوم عمل مهندس أمن معلومات واختبار اختراق بدوام جزئي في الإسماعيلية؟ استكشاف المهام اليومية، التحديات التقنية، والتعاون مع فريق درع الرقمية لأمن المعلومات.
الساعة السابعة صباحاً، رنين المنبه يخرق صمت الغرفة. أحمد، مهندس أمن معلومات بدوام جزئي، يمد يده ليغلقه دون أن يفتح عينيه تماماً. القهوة السوداء تنتظره على الطاولة الصغيرة بجوار اللابتوب، بينما يتصفح سريعاً رسائل البريد الإلكتروني قبل أن يبدأ يومه. اليوم ليس كغيره: هناك اختبار اختراق مجدول لأحد تطبيقات الويب التابعة لأحد عملاء شركة درع الرقمية، وهو ما يعني أن اليوم سيكون مزيجاً من التركيز العالي والعمل عن بُعد.
بعد نصف ساعة من الاستيقاظ، يكون أحمد قد انتهى من مراجعة خطة الاختبار التي أعدها بالأمس. يعتمد عمله على منهجية منظمة: أولاً، فهم نطاق التطبيق، ثم تحديد الأدوات التي سيستخدمها (مثل Burp Suite وOWASP ZAP)، وأخيراً مراجعة الثغرات الشائعة التي قد تكون موجودة في أكواد مشابهة. اليوم، سيركز على البحث عن ثغرات من نوع SQL Injection وCross-Site Scripting (XSS)، بالإضافة إلى فحص صلاحيات الوصول غير المصرح بها.
قبل أن يبدأ، يرسل رسالة سريعة إلى فريق الدعم الفني في الشركة يطلب فيها نسخة محدثة من قاعدة بيانات الاختبار. الرد يأتي سريعاً، مصحوباً بتذكير: "لا تنسَ أن ترسل التقرير الأولي بحلول الساعة الثالثة." أحمد يبتسم وهو يضع سماعات الرأس استعداداً لبدء العمل. الدوام الجزئي لا يعني أن المسؤوليات تقل، بل يعني فقط أن الوقت يجب أن يُدار بحذر أكبر.
الساعة العاشرة والنصف، أحمد يغوص في أكواد التطبيق باستخدام Python لكتابة سكربتات مخصصة لفحص الثغرات. أحياناً، يعتمد على أدوات جاهزة، لكن في أحيان أخرى، يضطر لكتابة أكواد من الصفر لتحليل سلوك معين أو اختبار سيناريو غير تقليدي. اليوم، مثلاً، يكتب سكربتاً بسيطاً لمحاكاة هجمات brute force على صفحة تسجيل الدخول، ليرى كيف يستجيب النظام بعد عدة محاولات فاشلة
أفضل اللحظات هي عندما أجد ثغرة لم تكن متوقعة. شعور غريب بين الرضا والإحباط: الرضا لأنني اكتشفتها قبل أن يستغلها أحدهم، والإحباط لأن المبرمج الأصلي لم ينتبه لها.
— أحمد، مهندس أمن معلومات
بين الحين والآخر، يتلقى رسائل على Slack من زملائه في الفريق. أحدهم يطلب منه مراجعة تقرير كتبه عن ثغرة في أحد السيرفرات، وآخر يشاركه رابطاً لمقال جديد عن تقنيات اختبار اختراق مبتكرة. التعاون هنا ليس ترفاً، بل ضرورة. حتى مع الدوام الجزئي، أحمد يشعر بأنه جزء من منظومة أكبر تعمل على حماية بيانات العملاء.
الساعة الثانية والنصف، أحمد يغلق اللابتوب مؤقتاً ليحضر اجتماعاً افتراضياً مع فريق الأمن في الشركة. الاجتماع ليس طويلاً، لكنه مكثف: يتم فيه مراجعة الثغرات التي تم اكتشافها خلال الأسبوع، وتحديد الأولويات لإصلاحها. اليوم، يتحدث أحمد عن ثغرة XSS اكتشفها في أحد التطبيقات، موضحاً كيف يمكن استغلالها وسرقة بيانات المستخدمين إذا لم تُصلح.
بعد الاجتماع، يعود أحمد لكتابة التقرير النهائي. التقرير ليس مجرد قائمة بالثغرات، بل يتضمن شرحاً مفصلاً لكيفية استغلالها، وتقييماً لمدى خطورتها، واقتراحات لإصلاحها. أحياناً، يضطر لإرفاق لقطات شاشة أو مقاطع فيديو توضيحية لشرح الثغرة بشكل أفضل. هذه التقارير هي المنتج النهائي لعمله، وهي التي ستصل إلى أيدي المبرمجين ومسؤولي الأنظمة ليقوموا بإصلاح ما تم اكتشافه.
الساعة السادسة مساءً، أحمد ينهي عمله اليومي بإرسال التقرير إلى مدير الفريق. قبل أن يغلق اللابتوب، يراجع قائمة المهام لليوم التالي: هناك جلسة اختبار اختراق على أرض الواقع لأحد عملاء الشركة في الإسماعيلية، ما يعني أنه سيتعين عليه الذهاب إلى مقر العميل لإجراء الفحوصات اللازمة. هذا الجزء من العمل هو ما يميز الدوام الجزئي في هذه الوظيفة: مزيج من العمل عن بُعد والعمل الميداني.
بينما يطفئ الأنوار استعداداً للنوم، يفكر أحمد في التحديات التي واجهها اليوم. العمل في أمن المعلومات ليس مجرد وظيفة، بل هو سباق مستمر ضد المهاجمين. كل يوم يأتي بجديد، وكل اختبار اختراق يكشف عن جوانب لم تكن متوقعة. الدوام الجزئي قد يعني ساعات عمل أقل، لكنه لا يعني أبداً تحديات أقل أو مسؤوليات أخف.
الراتب المحدد لهذه الوظيفة يبدأ من 5495 جنيه مصري، وهو ما يعكس مستوى الخبرة المطلوب (متوسط) واللغة الأساسية للعمل (Python). الشركة تبحث عن شخص قادر على العمل بمرونة، والتعامل مع ضغوط العمل دون أن يؤثر ذلك على جودة النتائج. إذا كنت تبحث عن دور يجمع بين العمل التقني العميق والمرونة في الجدول، فقد يكون هذا هو المكان المناسب لك.
ملاحظة: هذه الوظيفة تتطلب تواجداً في الإسماعيلية في بعض الأيام لإجراء الفحوصات الميدانية، لذا يجب أن تكون مستعداً للتنقل بين العمل عن بُعد والعمل في مقر العميل أو الشركة عند الحاجة.