استكشاف يوم عمل مهندس تعلم آلي يعمل عن بُعد في شركة دوكلين، من تصميم النماذج إلى نشرها وتحسين أدائها في بيئة سحابية ديناميكية.
الساعة السابعة صباحاً في أسيوط، والشمس بدأت ترتفع ببطء فوق المباني. أحمد، مهندس تعلم آلي في شركة دوكلين، يفتح حاسوبه المحمول وهو يحتسي فنجان القهوة الأول. لا حاجة للانتقال إلى مكتب بعيد؛ مكتبه اليومي هو زاوية هادئة في منزله، حيث يبدأ يومه بمراجعة البريد الإلكتروني والرسائل المتراكمة على منصة سلاك. الفريق موزع بين القاهرة والإسكندرية وأسيوط، وكل فرد يتواصل من بيئته الخاصة، لكن العمل يتدفق بسلاسة كما لو كانوا في غرفة واحدة.
أول مهمة في جدول أحمد هي مراجعة لوحة التحكم الخاصة بالنماذج المنتشرة. يستخدم أدوات مراقبة مثل Prometheus وGrafana لتفقد أداء النماذج التي تعمل في بيئة الإنتاج. هل هناك انخفاض في الدقة؟ هل زادت زمن الاستجابة؟ هذه الأسئلة تحدد أولويات اليوم. إذا لاحظ أي شذوذ، يبدأ فوراً في تحليل السجلات (logs) باستخدام Elasticsearch لفهم السبب. أحياناً يكون السبب بسيطاً، مثل تغيير في بيانات الإدخال، وأحياناً يتطلب إعادة تدريب النموذج على بيانات محدثة.
بعد التأكد من استقرار النماذج، يتحول أحمد إلى مراجعة طلبات السحب (pull requests) من زملائه في فريق البيانات. اليوم هناك طلبان: الأول يتعلق بتحسين نموذج تصنيف النصوص، والثاني بتحديث خط أنابيب MLOps. يبدأ بمراجعة الكود المكتوب بلغة Python، ويتأكد من توافق التغييرات مع أفضل الممارسات، مثل استخدام مكتبات مثل TensorFlow أو PyTorch بشكل صحيح، وضمان قابلية التوسع في البنية التحتية السحابية.
الساعة العاشرة صباحاً، ينضم أحمد إلى اجتماع عبر Zoom مع فريق البيانات وفريق الهندسة. الموضوع اليوم هو نموذج جديد للتعرف على الأنماط في الصور الطبية. الفريق العلمي طور النموذج على بيانات تجريبية، والآن حان دور أحمد وزملائه في هندسة التعلم الآلي لتحويله إلى خدمة قابلة للنشر. يبدأ النقاش حول كيفية تحسين النموذج لتقليل زمن الاستجابة، وهل يمكن استخدام تقنيات مثل التكميم (quantization) أو تقطير النماذج (model distillation) لتحقيق ذلك.
خلال الاجتماع، يطرح أحمد اقتراحاً لاستخدام Docker وKubernetes لنشر النموذج كخدمة ميكروية. يشرح كيف يمكن لهذه البنية أن تضمن قابلية التوسع والتعافي من الأخطاء. الفريق يوافقه الرأي، ويبدأ أحمد في كتابة الكود اللازم لبناء الصورة (image) ونشرها على منصة السحابة الخاصة بالشركة. هذه اللحظات هي ما يجعل العمل مُرضياً بالنسبة له: رؤية النموذج الذي بدأ كخوارزمية تجريبية يتحول إلى أداة تعمل بفعالية في بيئة حقيقية.
بعد الاجتماع، يتواصل أحمد مع فريق ضمان الجودة لاختبار النموذج الجديد. يرسل إليهم واجهة برمجة التطبيقات (API) التي طورها، ويطلب منهم إجراء اختبارات الضغط (stress tests) للتأكد من قدرتها على التعامل مع عدد كبير من الطلبات في وقت واحد. هذه الخطوة حاسمة، خاصة أن الشركة تتعامل مع عملاء يحتاجون إلى استجابات فورية.
الساعة الثانية ظهراً، يأخذ أحمد استراحة قصيرة لتناول الغداء. بعد ذلك، يعود ليخصص ساعة للتعلم. شركة دوكلين تشجع موظفيها على تطوير مهاراتهم، سواء من خلال الدورات التدريبية أو قراءة الأوراق البحثية الجديدة. اليوم، يقرأ أحمد ورقة بحثية حول تقنيات جديدة لتحسين كفاءة النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs). يتساءل كيف يمكن تطبيق هذه الأفكار على المشاريع الحالية للشركة، ويبدأ في تدوين ملاحظات حول إمكانية تجربتها في النموذج الذي يعمل عليه حالياً.
بعد ذلك، يعود إلى العمل على تحسين خط أنابيب MLOps. يستخدم أدوات مثل MLflow لتتبع تجارب التدريب المختلفة، وضمان إمكانية إعادة إنتاج النتائج. كما يعمل على أتمتة بعض العمليات باستخدام GitHub Actions، مثل إعادة تدريب النماذج بشكل دوري عند توفر بيانات جديدة. هذه الأتمتة ليست مجرد توفير للوقت، بل هي ضمان لجودة النماذج على المدى الطويل.
الساعة الخامسة مساءً، يبدأ أحمد في تجهيز تقرير يومي يسلط الضوء على ما أنجزه، والتحديات التي واجهها، والمهام المتبقية. يرسل التقرير إلى مديره عبر البريد الإلكتروني، ثم ينضم إلى جلسة قصيرة مع الفريق لمناقشة التقدم المحرز في المشاريع المختلفة. هذه الجلسة تساعد الجميع على البقاء على اطلاع دائم، حتى لو كانوا يعملون عن بُعد
قبل إغلاق الحاسوب، يتصفح أحمد لوحة المهام ليحدد أولويات الغد. هناك نموذج جديد يحتاج إلى نشره، وبعض التقارير التي يجب مراجعتها. يغلق الحاسوب وهو يشعر بالرضا؛ اليوم كان مليئاً بالتحديات، لكنه أيضاً شهد تقدماً ملموساً. العمل عن بُعد يمنحه المرونة التي يحتاجها، وفي الوقت نفسه يتيح له المساهمة في مشاريع تؤثر بشكل مباشر على عملاء الشركة.
في المساء، يتابع أحمد بعض المنتديات التقنية مثل Stack Overflow وReddit لقراءة آخر الأخبار في مجال تعلم الآلة. أحياناً يجد حلولاً لمشكلات واجهها خلال اليوم، وأحياناً يكتشف أدوات جديدة قد تفيد فريقه. هذه العادة ليست جزءاً من واجباته الرسمية، لكنها جزء من شغفه بهذا المجال، وهو ما يجعله يستمتع بعمله يوماً بعد يوم.
العمل في مجال تعلم الآلي عن بُعد يتطلب توازناً بين الاستقلالية والتعاون. كل يوم يأتي بتحدياته الخاصة، لكن رؤية النماذج التي تطورها تعمل بفعالية في بيئة الإنتاج تجعل كل الجهد يستحق العناء.
— مهندس تعلم آلي في شركة دوكلين
📌 شاهد التفاصيل الكاملة وقدّم على وظيفة "Machine Learning Engineer - Remote" الآن