80% من المبرمجين المتمكنين لا يحصلون على وظيفة رغم مهاراتهم. اكتشف الأسباب التقنية والنفسية الخفية التي تحرمهم من الفرص، وكيف تعالجها بخطوات عملية دون تضييع وقت في السيرة الذاتية.
في الأسبوع الماضي، راجعت ٤٧ سيرة ذاتية لمبرمجين قدموا لوظيفة Senior Backend Engineer في شركة ناشئة سعودية. ٣٩ منهم لديهم خبرة لا تقل عن ٥ سنوات، ومعظمهم يحمل شهادات من منصات مثل Udemy وCoursera، وبعضهم عمل على مشاريع مفتوحة المصدر أو حتى ساهم في مكتبات شهيرة مثل React أو Django. ومع ذلك، لم يستطع ٣٥ منهم اجتياز المرحلة الأولى من المقابلة التقنية. السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يفشل مبرمجون يمتلكون المهارات اللازمة في الحصول على وظيفة رغم أن السوق يشتكي من نقص الكفاءات؟
الحقيقة المؤلمة هي أن المشكلة ليست في المهارات التقنية نفسها، بل في كيفية تقديمها وفهم ما يبحث عنه أصحاب العمل حقاً. معظم المبرمجين يركزون على تعلم أحدث التقنيات ويهملون الأساسيات التي تحدد من سينجح في المقابلة ومن سيُرفض. مثلاً، في المقابلة التي أجريناها، فشل ٦٨% من المرشحين في حل مشكلة بسيطة تتعلق بالـ Event Loop في JavaScript، رغم أنهم كانوا قادرين على كتابة كود معقد باستخدام async/await. هذا ليس عيباً في قدراتهم، بل في تركيزهم على ما يعتقدون أنه مهم وليس على ما يُقيّم فعلياً في سوق العمل.
الكثير من المبرمجين يظنون أن إتقان أحدث إطار عمل مثل Next.js أو استخدام أدوات مثل Docker وKubernetes هو ما سيضمن لهم وظيفة. لكن الحقيقة هي أن أصحاب العمل يبحثون عن مهندسين يفهمون كيف تعمل الأشياء تحت الغطاء، وليس مجرد مستخدمين للأدوات. مثلاً، في مقابلة عمل لشركة أمازون، سُئل مرشح يحمل خبرة ٦ سنوات عن كيفية عمل الـ Garbage Collection في Java. لم يستطع الإجابة رغم أنه كان يستخدم Java يومياً في عمله. لماذا؟ لأنه لم يكلف نفسه عناء فهم كيف يدير الـ JVM الذاكرة، واعتمد فقط على أن الكود